رحلتي إلى العالم الحقيقي

لم أكن أدرك يوم اشتريت أول كمبيوتر أن العالم سيصبح تحت قبضتي، لم أتوقع أن عشرة أصابع تتراقص على لوحة المفاتيح يمكن أن تكتشف العالم، ثم تساهم في تغييره. كان الدرس الأول الذي لقنه لي أغلب من أعرفهم بعد شرائي الكمبيوتر يتلخص في التحذير الشديد من العالم الافتراضي، الذي قد ينتشلني من الواقع، لكنني لم أكن أعبأ كثيراً بتلك النصائح الفذة، فقد عشت واقعهم كثيراً، ووجدتني غريباً عنه، فقررت البحث عن واقع مختلف. وأثناء رحلة البحث كنت كلما أدخل عالم الإنترنت أكتشف أنه عالم حقيقي، ربما يراه البعض افتراضياً لحجم التناقض بينه وبين ما يطلقون عليه “الواقع”، فهو عالم تحكمه الشعوب مقارنة بغيره، وتتبادل فيه الخبرات والمعرفة دون تراتبية سلطوية، تبين لي بالوقت أن العالم اللامعقول هو القابع في الشارع، حيث ساد الوعي بأن قلة حاكمة يمكن أن تتحكم فينا، كان هذا هو قمة الوهم.

تركتُ الوهم وتشبثتُ بالحلم، فقد تعلمت عبر رحلتي في عالم الإنترنت فن صناعة الأحلام، وإن كان من صفة يمكن أن نطلقها على الإنترنت،فهي أنه عالم توليد الأحلام، والأحلام ليست خيالاً مستحيلاً، هي عدة الإنسان في التصدي للواقع الزائف، ألسنا نقضي ثماني ساعات من يومنانياماً نمارس الحلم رغماً عنا؟! لنتعلم أن عالم الأحلام جزء أصيل من حياتنا وليس طارئاً عليها، وأننا نقضي فيه بالفعل ثلث عمرنا.. عندما نناملا نهجر الواقع، بل ندخل إلى بوابات جديدة فيه، إننا بالخيال نعيد اكتشاف الواقع وتشكيله. كان البعض يعتب عليّ جنوحي إلى الخيال، واهتماميبالمكوث في عالم الإنترنت كثيراً، يطالبونني أن أعيش الواقع، فكنت أرد في نفسي، واقعكم هو عين الزيف، أنا أسلك أقصر الطرق نحو الواقعالجديد. فقد اكتشفت أن وسائل الاتصالات الحديثة ليست إلا ممرات مختصرة في الواقع، هي ليست بعيدة عنه بل جزء أصيل منه.

شبكات الإنترنت ليست عالماً افتراضياً، هي قلب العالم الذي نعيشه، فهي شبكة مرور في الحياة، تٌقل الأفكار والبشر إلى مبتغاهم، ولا تقل أهمية عن شبكة الأنفاق والجسور، إنها ممرات تختصر الطرق، هل عندما تصعد جسراً أو تدخل نفقاً تكون بذلك مبتعداً عن الواقع؟! أنت في قلب الواقع.. لكنك تمكنت من اختراقه. رأيت بترحالي في ممرات الإنترنت الشباب يجتمع ويتعلم، وفوق جسورها يقف شامخاً ليلعن الطغاة وهو يراهم أقزاماً أسفل قدمه لا يبصرونه، رأيته مراراً في أنفاقها ينشر فكرة، ويطلق أملاً، وعلى جدرانها يكسر خوفه بنشر صورة أو فيديو، أو كتابة تعليق جريء بعد تردد طويل، إلى أن حان وقت الخروج من الأنفاق إلى الشارع، والهبوط من على الجسور بقوة دفع ذاتية ترعب من يقف أمامها، تم ذلك كله في تناغم رائع بين الإنترنت والشارع. مثل تناغم مهبط الجسر مع الشارع الممهد كأنهما قطعة واحدة، فخرج الناس أفواجاً، وعندما قُطعت شبكة الاتصالات، أو لنقل دُمرت الجسور والأنفاق بفعل قلة حاكمة، كانت الجماهير بالفعل في الشارع معلنة بدء الثورة، لينتصر الخيال ويهرول نحونا المستقبل. وبعد أن نفضت الثورة غبارها، عدت لأبحر من جديد في عالم الإنترنت بحثاً عن المستقبل، فإذا بي أرى الشعوب بألوانها ولغاتها تقترب من بعضها، في الوقت الذي تحاول القلة الحاكمة إبعادها. وأثناء تجولي في موقع “Occupy Together” – وهو موقع مهتم بأخبار احتلال وول ستريت في أمريكا- إذا بي أشاهد حواراً شيقاً استوقفني، سأَلتْ إحدى المشاركات: “أنا من إيران .. كيف أساعدكم؟”، فرد أحدهم مازحاً: “مساعدتك لنا ألا تفعلي شيئاً، لأن الحكومة (يقصد الأمريكية) ستقول أن ما يجري من احتجاجات سببه تدبير إيراني”.. توقفت كثيراً أمام الرد، منصتاً إلى حوار شعبي بليغ، فالشعوب تتوقع لغة واحدة يثرثر بها الحكام، سواء كانت في أمريكا أو العالم العربي، هناك أصابع خفية تمكر بهم، حتى في لحظة الخطر لا يرون الشعوب، يبحثون فقط عن أصابع. وهم ربما صادقون في البحث عن الأصابع، فقد تذكرت رحلة أصابعي في دحرجة الكرة الأرضية واكتشاف العالم منذ أن اشتريت الكمبيوتر، ما لا يدركونه أن هناك مئات الملايين من الأصابع الخفية التي اكتشفت عالماً جديداً من خلف شاشات الكمبيوتر، وأن تلك الأصابع ستتلاحم وتتشابك لتشكيل قبضة عالمية إنسانية، إنه ربيع الأصابع الخفية، التي أطلقت العالم الحقيقي إلى الوجود!!! ولن تكون حكومات “العالم المتقدم” بعيدة عن أصابع الشعوب!! كم كادت تلك الحكومات لتضليل الشعوب وزرع الكراهية والعنصرية فيها!! حتى في الدول التي تصنف بأنها على رأس الدول المتقدمة، لكن العالم الحقيقي أعطى الشعوب فرصة لتتعارف وتتواصل، وتقرر أنها ستتضامن، وستصب جام غضبها على تلك القلة التي زرعت الكراهية، وعزلتالشعوب عن بعضها، تحت شعارات براقة مثل الديمقراطية والسلام…الخ.

في العالم الحقيقي رأيت تياراً يتنامى من الشعوب المتواضعة، تتعلم من بعضها، وتتبادل الخبرات، وفخورة أنها تسير على خطى واحدة، لا فرق بين أسود أو أبيض، عربي أو أوروبي، هناك مصير واحد يجمع الكل. مصير كوكب اختطفته قلة حاكمة حول العالم. في هذا التيار الإنساني المتصاعد لا تجد استعلاء، بل تواضعاً إنسانياً راقياً، هذا اخترع وسيلة وذاك أجاد تطبيقها وأعطاها قيمة فعلية، منتج بشري يتطور عبر الشعوب، هذه هي الروح الناشئة، روح تقدر الإنسان أينما كان، وتشعر بضرورة التضامن معه، كل يضع إمكاناته في خدمة المظلوم. في مقابل تلك الروح نجد تنافس حكومات العالم على كسب شعوبها من خلال إيهامها بخطر الشعوب الأخرى، أو تتعامل مع الدول الأخرى بمنطق استعلائي وروح سيطرة الشركات الشرهة. إنهما عالمان يتصارعان، ليس صراع الشرق والغرب الذي تروج له الحكومات، بل صراع الإنسانمع من يطمسون فطرته، ويفسدون منطق تفكيره، ويقطعون ذات بينه. صراع بين العالم الحقيقي والواقع الزائف، العالم الحقيقي الذي تريده الشعوب والواقع الزائف الذي تحميه الحكومات. هذا هو عنوان الثورة العالمية المرتقبة!! خرجت من عالم الإنترنت على صوت قرع الباب، وجدت الجريدة على الأرض، أخذتها فإذا بالخيال يتحقق، فقد ورد في العنوان الرئيسي بخط عريض.. “احتلال ووول ستريت”.. أدرت ظهري للباب وصوبت بصري نحو ماكينة توليد الأحلام، ونظرت فيها إلى المستقبل القريب، فرأيت أيادي الشعوب متشابكة، عربية وصينية وهندية وأفريقية وأوروبية وأمريكية، رأيت الشعوب حول العالم تهتف في وجه الحكومات بلغات متعددة.. “عالمنا هو الحقيقي، وعالمكم افتراضي”

.

 

الإعلانات
بواسطة Qais Qazaz

Who Understand , Who doesn’t ?

For the first time when I applied for studying business management master I wasn’t realized that the economy, business, finance and other amounts will pull me in deeply to know what is going behind the fence of the globe.

Actually I found that the economy is the main reason of the all crisis that are causing poverty , richness, suffering, wars, occupation, colonies, slavery and …..ect because the entire world is depending on the economic points that the rich and powerful countries are specifying for example we can say that all the events and changes which are happened and still happening in the middle-east and the Arab world is because of the bed economic distribution because the people used to live in a very humiliated and low standard of life age and that collected and stored very huge anger and disguising power against these countries which finally led to a very huge humanitarian blasting which the outcome was changing the rulers only not the rules.

The super power countries who are working very strongly behind the shutters and in shadows they have very big access to the entire economic aspects of these countries and that is very clear when any Arab country finds petroleum or oil industries  immediately you will find that they are facing tons of accusations by unknown powers who have been supported by the supreme power countries, therefore we are sometimes sitting and thinking about what is politics ? the simple answer is UNDERSTAND ECONMY then you UNDERSTAND POLITICS

بواسطة Qais Qazaz

Kirkuk Forum for cities in Transition

The 4 days forum started in Kirkuk -Iraq and it contained many European delegation which they lived in the same environment and cases as Kirkuk.

The Forum contained many discussion sessions and panels, as well as working group about exchanging the ideas, experiences and concepts among these cities because all of them had passed strongly through this stages.

During the Forum many conflicts and disputes happened between the politicians of the local government council because there were many articles in the Iraqi constitution that still in progress and not became true.

I started my panel in discussing the Role of Social media and Youth in Tolerance Living in Kirkuk and I started a brief presentation about what the social media did to combine all the people from different languages to live in peace and transferring their virtual relationship to reality and this is very clear because we have many Facebook pages that started been translated into real relations among the youth despite to any political cases or disputes.

I started receiving many critical and embarrassed questions about why the social media creating anti -Government bloggers?

The simple answer reply for this was that there is mis-understanding of the blogging by the officials and the users because the blogging doesn’t mean that the blogger to be against the government but he\she is only watching what it is going around them and transmitting theses events to the people in the simplest ways and languages.

There are many types of blogging are growing up in Kirkuk, because the bloggers realized that the virtual or Internet became the real platform of creating basements, campaigns and getting suitable business and I started presenting some chapters of my Master thesis which is under the title of “Utilization of Free Social Media tools in E-business Marketing” and how the users or the bloggers can invest their abilities in involving into online businesses.