دروس و عبر مستنبطة من دورة الالعاب الأولمبية

6 أشياء يمكننا تعلمها من الألعاب الأولمبية :
دورة الالعاب الاولمبية من الفعاليات الهامة في العالم أجمع .. كل أربع سنوات نحصل على مجموعة جديدة من الألعاب الصيفية والشتوية حيث يجتمع أفضل الرياضيين في العالم معا بروح المنافسة لتحديد من هو أفضل لاعب في العالم .. دورة الالعاب الاولمبية مشهد يجلب معه قدرا كبيرا من الضجة ..
ومشاهدة أفضل الرياضيين العالميين في هذا المشهد لا شك مثيرة للغاية ، ولكن بجانب أن دورة الالعاب الاولمبية كونها تسلية كبيرة ، هناك أيضاً دروس يمكن أن نتعلمها من هذا التجمع العالمي الرياضي .. والرياضيين أنفسهم تجسيد للعديد من أفضل الصفات الإنسانية .. إن التأمل في بعض من أكبر لحظات دورة الالعاب الاولمبية الماضية تسمح لنا بأن نتعلم الكثير من دروس الحياة القيمة .. ونحن بصدد إلقاء نظرة على ستة أشياء والتي يمكن استخلاص الدروس منها .. (1) لا إقدام .. لا مجد :
في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في أتلانتا خلال عام 1996، فاز مصارع اسمه “كورت إنجل” على الميدالية الذهبية في المصارعة الحرة للوزن الثقيل .. وكانت لدي “إنجل” المصارع موهبة بشكل لا يصدق وكان يمتلك كل المهارات اللازمة ليكون من النجاحين في تلك الرياضة .. مع أخذ ذلك في الاعتبار، فإنه قد لا يبدو من المستغرب أن إنجل تمكن من احراز الميدالية الذهبية لمنتخب بلاده ..
ما الذي يجعل قصته رائعة حقاً هي حقيقة انه كان قد كسر رقبته، كسر اثنين من فقرات عنقه , وشد أربع عضلات في رقبته .. وكانت عنقه في حالة مزرية للخوض في الألعاب الأولمبية .. وحدث هذا قبل بضعة أشهر من المسابقة، وكان لا يزال يحتاج إلى حقن في عنقه من أجل أن يكون قادراً على المنافسة .. بالعمل من خلال الإصابة و الألم ، فاز إنجل خلال التجارب وذهب لمواجهة الإيراني عباس في نهائي المسابقة ..
وكانت النتيجة التعادل 1-1، وكل منهم كسب نقطة واحدة فقط في مجمل المباراة ضد بعضها البعض .. من خلال قرار الحكم منح الفوز لإنجل وبالتالي الذهبية في الألعاب الأولمبية .. ماذا يمكننا أن نتعلم من فوز إنجل الملهم هو ان الامر يستغرق الشجاعة لتحصل على ما تريد من الحياة .. كان من السهل على أي شخص ما التخلي عن مواجهة صراع من هذا القبيل ، ولكن عندما يكون إصرارك عميقاً لتحقيق حلم ما ، يمكنك ان تجعل اشياء عظيمة تحدث .. (2) جميع الناس خلقوا متساوين :
لحسن الحظ في عالمنا المعاصر، الكثير من الناس فهموا أن كل البشر خلقوا متساوين حقا .. كانت الامور مختلفة تماما خلال دورة الالعاب الاولمبية 1936 في برلين .. خلال تلك الفترة من التاريخ كان النظام النازي في السلطة في ألمانيا، وقادتهم كانوا يبحثون لاستخدام دورة الالعاب الاولمبية لتسليط الضوء على التفوق المفترض للجنس الآري ..
وأراد الشاب الأميركي الأفريقي الأصل وإسمه “جيسي اوينز” ان يثبت قصة أخرى بالرغم من ذلك .. سيطر أوينز في أولمبياد 1936 واحرز اربع ميداليات ذهبية .. على الرغم من كلام النازيين عن التفوق الجيني من قبل النظام النازي، جيسي أوينز أدي أداء لا يصدق ليبرهن أن كل الناس خلقوا متساوين .. أثبت جيسي أن العرق أو الجنس غير مهم لصناعة الإنجاز و إنما العمل الدؤوب والجهد هو الفيصل في تحقيق الإنجازات .. (3) المنافسة أمر جيد :
دورة الالعاب الاولمبية تعلمنا درسا عظيماً لكيفية أن المنافسة أمر إيجابي.. في عالمنا الحديث، كثير من الناس يخجلون من المنافسة ، بسبب الخوف من الفشل أو من رؤية أننفسهم كغير مؤهلين بما فيه الكفاية .. المنافسة ليست عن الفوز والخسارة .. إنه شعور جميل أن تفوز بميدالية ذهبية لبلدك .. ولكن ليس هذا آخر المطاف ..
عندما تتنافس فإنك تدفع نفسك إلى أقصي حدودك، ونتطلع إلى تسليط الضوء على قدراتك وأفضل ما تستطيع .. المشاركة في المسابقة في أي وجه من وجوه الحياة يدفعك للحصول على الأفضل والأفضل .. عندما نخجل من المنافسة سوف تركن للركود والبقاء في داخل من منطقة الأمان الخاصة بك .. فقط عن طريق دفع نفسك سوف تصل إلى المرتفعات التى كنت تعتقد في السابق أنها غير قابلة للتحقيق .. استمتع بالمنافسة، وتتطلع إلى أن تصبح أفضل ما يمكن أن تكون .. (4) التفاني والمثابرة :
إذا كان هناك شيء واحد يملكه الريايضين هو التفانى أو المثابرة .. من أجل الحصول على مكان في الفريق الأولمبي، ويتم اختيارهم لتمثيل بلدانهم ، لا بد من التفانى والمثابرة وتكريس الوقت .. على الرغم من أن دورة الالعاب الاولمبية تعقد مرة كل أربع سنوات، ولكن يستغرق التدريب في عالم الرياضة على مدار السنة للبقاء مؤهلاً ..
على الرياضيين صقل مهاراتهم خلال السنوات التي تسبق دورة الالعاب الاولمبية، والتنافس في كل المسابقات المحلية والدولية .. إنهم يتدربون طوال السنة لتحقيق حلمهم بالإشتراك في الأولمبياد .. وهذا يعلمنا التفاني في كل نواحي الحياة تجاه الأشياء التى نرغب في تحقيقها .. (5) كل شيء ممكن :
في الحياة يمكن أن تمرعبر الأشياء التي تبدو مستعصية على الحل .. بقدر العزيمة والإستعداد لترك الشك جانباً والثقة في النفس , يمكن ان تحقق أي شئ في هذه الحياة .. وهذا المفهموم قد إتضح تماماً في دورة الالعاب الاولمبية عدة مرات .. واحدة من الحالات الأكثر شهرة من أي شيء في دورة الالعاب الاولمبية هو معجزة على الجليد في دورة الالعاب الاولمبية الشتوية 1980 ..
كان فريق الرجال الروسي للهوكي مهيمن تماما خلال تلك الحقبة من الألعاب الرياضية، ولم يكن أحد يتخيل أن الفريق الأميركي الوليد سيحصل حتى على ميدالية في دورة الالعاب عام 1980. ولكن كانت لديهم الثقة في أنهم سيعطوا كل ما أمكن وكل ما لديهم لتمثيل بلادهم .. كانت بداية الانطلاق مع لعبة ضد السويد، استخدموا العقليات ذات الدوافع وحققوا عدة انتصارات ..
لعبوا لعبة هوكي كبيرة وثابروا على الفوز حتى كانوا أخيرا في مواجهة الاتحاد السوفياتي الفريق القوي .. وكان اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية مهزوم في مجموعته وكانت كل الظروف مهيئة للفوز .. احتشد فريق الولايات المتحدة الأمريكية وتمكن من إلحاق الهزيمة بهم على الرغم من كل هذه الضجة، وذهب حتى ليفوز بالميدالية الذهبية بعد هزيمة الروس .. المعجزات يمكن أن تحدث .. عندما تثق في نفسك كل شيء ممكن .. (6) العزيمة وقوة الإرادة :
في الحياة يحدث أن تسقط وتصاب بخيبة الأمل .. أن تصاب بالهزيمة شئ لا يجب أن تخجل منه .. إننا نذهب من خلال التجارب في الحياة، وأحيانا نتعثر .. ما تفعله بعد السقوط هو المهم .. هو الذي سيحدد مدى قوة الروح والعزيمة لديك .. قصة “كيري إسترق” الشهيرة في دورة الالعاب الصيفية 1996 اتلانتا هي مثال اولمبي عظيم للحصول على الدعم الروحي والمعنوي من الإرادة ..
وكان رهناً بـ كيري الحصول على الميدالية الذهبية لفريق الجمباز لبلدها .. وكان بقي لها عرضان .. وكان تحتاج إلى إحراز النقطتين على الأقل لتأمين الميدالية .. في القفزة الأولي لم تنزل على الأرض بصورة سليمة مما أدي لإلتواء في قدمها .. وعلى الرغم من الألم إلا أنها كانت مصممة على الاستمرار والفوز بالميدالية التي قالت إنها تريدها بشكل أو بآخر ..
ورغم الألم إلا أنها نفذت الهبوط بساق واحدة .. بعد ذلك كان الألم واضحاً عليها .. لكنها خرجت الى هناك وفعلت ما كان يتوجب عليها … وجاءت النتيجة وكانت لصلحها وحصلت على الميدالية الذهبية لفريقها .. وهذا يظهر لك بوضوح أنه عند استخدام قوة الإرادة الخاصة بنا للحصول على الدعم والقوة يمكنك إنجاز الأشياء العظيمة .. لا تدع السقوط يكون نهاية لكل شئ .. يجب النهوض وعمل ما يتطلب بلوغ الأهداف .. ‬

Sent from my BlackBerry® smartphone using Asiacell.

Advertisements
بواسطة Qais Qazaz

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s