سؤال محير

اليوم و انا اشاهد التلفاز و انتقل من محطة الى محطة و من فضائية الى الاخرى كي ابحث عن ما اقضي به الوقت الذي امتلكه موقت راحة من بعد يوم صوم طويل و كتابة المواضيع الكثيرة و الدخول في نقاشات و كثيرة و لكن لم اجد ما يفرحني او يشعرني بالراحة حيث كنت اشاهد مايدور في العالم العربي و بلدان المسلمين من ويلات و حروب و ثورات و انتفاضات و اعتقالات و قتل و دمار و قد راودني عدة اسئلة و افكار عن كل هذا و كان من اهم الاسئلة التي دارت في دماغي و بحثت عن الاجابة ما بين الفضائيات و مواقع الانترنت و حتى عمو كوكل الذي يعتبر المجيب و الحلال لكثير من التساؤلات و لكن لم اعرف ياترى هل السؤال الذي يدور في ذهني هو من عشر اغبى اسئلة في العالم؟ ام هل بانني انا الغبي الذي لاافهم مايدور حولي؟ ام هماك من يخفي الحقائق من امام انظارنا كي نعيش في هذه الدوامة التي نحوم حولها؟ لذا قررت ان اقلد برنامج من سيربح المليون فقمت بالاتصال بصديق و الذي انا اعتبره من المقربين لي و يحمل كمية كبيرة من المعلومات و متابع جيد للاحداث المحلية والعربية والعالمية و لديه الكثير من الاراء الذي يقدمه لعديد من المواقع المشهورة على الانترنت و بالفعل استضافني هذا الصديق في بيته و كما هي الضيافة العراقية الاصيلة و خاصة في ايام الشهر المبارك و قد قدم لي مشروب التمر هند البارد مع الفواكه الطيبة و بعد الجلوس و السؤال عن الاحوال الطبيعية لم اجد نفسي الا امام سؤال مفاجئ و محير لماذ كل هذا؟

قلت له يا سلام يا  صديقي فانني قد اتصلت بك من اجل ان توضح لي هذا بالفعل فانني اثق بخبرتك السياسية و متابعاتك اليومية للاحداث فهل لك انت ان تفسر لي ما يدور الان و لما كل هذا؟

فقال باللهجة العراقية (والله ياصاحبي بين الحانة و المانة ضاعت لحانه) فقلت له هل لك ان توضح لي الامر اكثر؟

قال والله ياصاحبي اني لو كنت ادري حقيقة ما يدور حولنا كان هسه اني عضو بالبرلمان العراقي لان اني كل ما احاول ان افسر الاحداث شكل عقلاني اطلع بالاخير ابنتيجة كلش مهمة و هي بان اني صدك غبي لان داضيع وقتي على شي غامض ما اعرف اول من اخره بس اكو فت نتيجة كلش مهمة ما اعرف هو هذا اللي دايصير و اللي اتدور عجلة الاحداث احس بان الشعوب العربية قامت بتوعية نفسها لان صاروا يحسون بان الطغاة اللي بالحكم ما يقدمون اي شي غير الدمار و النهب للبلد بس بصراحة اني ما مقتنع اهوايه ابرئي هذا لان احس اكو شغلة اكبر من كل هذا و لكن ما معقولة اتظل غامضة الى ابد الابدين لابد ان يجي يوم و نكتشف حقيقة الاحداث بس بعد ايش (بعد خراب البصرة)

طيب السؤال اللي اني اريد افهمه هو ليش البلدان الفقيرة وبلدان العالم الثالث هاي الاحداث تدور بها؟

طبعا و جدت نفسي امام سؤال اخر و الذي هو غريب بنوعه فقلت له والله يا اخي انني لا اعرف اية اجابة عن هذل=ا السؤال سوى انني ارى ما يحدث و انني ارى بان الدم البشري قد اصبح من ارخص ما يمكن في الفتك و القتل فقال لي ايضا باللهجة العراقية الجميلة صديقي اني اريد انصحك نصيحة جميلة تتقبلها من صديقك و اخوك لا تحاول ابدا ان تفهم اي شي لانك راح توصل لطريق مغلق او راح توصل لنفق طويل و مظلم مليء بالوحوش البشرية الضارية و راح اتروح حياتك مثل البولة بالشط و اللي اريد ان اوجه الها لاتحاول تحتك اهوايه بالواقع لان الواقع لايولد غير المواقع و حاول ان يكون تفكيرك محصور باليوم فقط طبعا انني رفضت هذه الفكرة رفضا تاما لانني انسان و الانسان ملزم بان يفكر وان يكتشف نايدور حوله حتى ان ادى الامر بالتضحية بالقليل او الكثير من اجل ان يفهم و في نهاية الجلسه رجعت الى منزلي محملا بالكثير من الاسئلة المحيرة الاخرى و ما ان فتحت التويتر و قمت بعمل بعض التغريدات و جدت صديقي الذي كنت عنده قبل قليل قد بعث لي بتغريدة جميلة جدا يقول فيها يا صاحبي لا تقل بان لي (هم كبير و انما قل بان لي رب كريم)

و هنا توقف كل الافكار و الاسئلة وقلت في نفسي لما لا اخذ رائي اصدقائي و قرائي لربما يستطيعون هم الاجابة عن هذا السؤال

لماذا كل هذا؟

بواسطة Qais Qazaz

حمام الدماء

في ظل هذه الاجواء الرمضانية الساخنة و المسلمون في ربوع الكرة الارضية منشغلون باداء فريضة الشهر الكريم و الانشغال بالعبادة اليومية و كل حسب طريقته و لكن لا ادري لماذا العالم منطوين حول ما يحدث الان في سوريا هل هذا بسبب جبن ام بسبب اعطاء الضوء الاخضر لابادة شعب باكمله ام هناك حجج و مبررات اخرى؟

من اصعب الاسئلة التي لم يستطع احد الى اليوم الرد عليها منذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي و الذي انا بدوري انادي ببحيرة دم العربي لان في كل بلد من البلدان راح ضحية الانتفاضات و الثورات المئات بل الالاف من الشباب الذين ضحوا بكل الغالي و النفيس من اجل دحر الدكتاتوريات القائمة و لكن هيهاهت هيهات باننا نرى بان من لم يفعلو شيئا هم الان اسياد العرش و الامرين بالمعروف و الناهين عن المنكر و هذا كان واضح وضوح الشمس في بلدنا المنهك العراق الذي ابادت الدكتاتوريات السابقة الملايين من ابناء هذا البلد بين قتيل و اسير و مذبوح و مخطوف و معاق

سوريا بلد الدم و القتل و التعذيب ها يعيد الكرة نفسها مع ابنائها و لكن لا اعلم لماذا لايعتبر الحكام ما كان مصير من سبقك يا بشار اانت كنت اقوى من صدام حسين ام من القذافي ام من بن علي و قد راينا بام اعيننا ما حدث لهم و كيف انتهى بهم المطاف الى مزبلة التاريخ على ايدي لربما لاتكون نزيهة او  او او

بواسطة Qais Qazaz

هل نفهم ما يدور من الاحاديث؟

المتابع للبرامج العربية سيحتاج بعد فترة قليلة من الزمن إلى عصف ذهني حاد، ليستنتج إن كان الضيف عربياً أو غربياً أو أنه مهجنٌ بين هذا وذاك، فلا أدري حقاً هل ما يحدث هو نوعٌ من الموضة الجارفة التي يتبعها المقلّدون عادة دونما تفكير؟ كما حدث حين ظهرت إحدى الممثلات في دور كارثي، وهي تقوم بدور فتاة مسترجلة في قصة شعر قصيرة وحركات خالية من الأنوثة وإعجاب بالفتيات، ما أسهم في انتشار ظاهرة (البويات) بشكل لافت – مع الأسف – في مجتمعنا المحافظ، أم أن ما يحدث هو نوعٌ من استعراض القدرات المكتسبة التي يرى صاحبها أنها ملهمة للآخرين فيجب أن يعرفوا عن “المستخبي” منها؟!

ما أقصده هو ظاهرة مزج اللغة العربية بالمفردات الإنجليزية بشكل مبالغ فيه، ودونما حاجة علمية إلى ذلك حتى إنك تجد مقدم البرنامج “يبتلش” بالضيف، فيضطر لترجمة ما حشره حشراً من جمل إنجليزية في حواره دون أي داع!

أذكر في أحد البرامج كنت أتابع حواراً تلفزيونياً وكانت ضيفة البرنامج تقول كلمة عربية وعشر كلمات إنجليزية، ما جعل مقدم البرنامج يضطر إلى ترجمة حوارها وأنفاسه المتلاحقة تكاد تخونه، حتى إنه في نهاية البرنامج اعتذر للمشاهدين الذين لم يتمكن من قراءة أسئلتهم، وأنا حقاً لا ألومه، فقد ضاع وقته في الترجمة وتبعثر تركيزه فيها!

في كثير من الدول يتم التباهي بلغاتهم الرسمية ولا يمكن أن يستبدلوها بغيرها، فدولة كبرى مثل فرنسا تمنع مسؤوليها منعاً باتاً من التحدث بغير اللغة الفرنسية في الاجتماعات الرسمية الدولية حتى وإن كانوا يجيدون الإنجليزية تحدثاً وكتابةً وقراءة!

فمتى ندرك أن لغتنا العربية، لغة القرآن الكريم، هي من أجمل لغات العالم وأكثرها ثراءً وأعمقها إحساساً وأغزرها حروفاً؟

إن لا مبالاتنا تجاه هذه الظاهرة التي بدأت في الانتشار ستخلق أجيالاً لا تدرك عظمة لغتها العربية الخالدة، ففي القنوات التلفزيونية يشاهدون ضيوفاً يهجنون اللغة العربية بلا رحمة ولا شفقة، وفي المحال العامة يتعاملون مع عمالة وافدة من أجل التفاهم معهم، يتم تكسير الحروف العربية تكسيراً مروّعاً حتى لا تكاد أن تنفع معها جبيرة مهما جبرت، وفي المنزل يطالبهم أهلهم بألا يتحدثوا إلا الإنجليزية حتى لا ينسوا ما تعلموه.

حين رحل الاستعمار عن دول المغرب العربي ترك أثراً لن يُمحى وراءه، وهي ألسنة عربية أرغمت رغماً عنها على تعلُّم لغة غير لغتها، ولذلك نجد أحياناً من الصعوبة فهم ما يقوله بعض إخوتنا في المغرب العربي، فكانت الخسارة فادحة وأي خسارة!

إن أمام (بعض) إدارات القنوات الفضائية العربية وبسبب دورها المباشر في هذا الانحدار المؤلم لمستوى اللغة العربية، خيارين لا ثالث لهما ونطالب بهما كشعوب عربية ما زالت رياح الربيع العربي تهب عليها..!

الخيار الأول: أن يوقع ضيف البرنامج على عقد موثق يلزمه بعدم التحدث إلا باللغة العربية الخالية من أي كلمات إنجليزية إلا إن دعا لذلك مصطلح علمي بحت.

أما الخيار الآخر: فهو وجود مترجم بين مقدم البرنامج وضيفه يقوم بترجمة الحوار بشكل مباشر.. حتى لا يضطر المقدم لاختصار أسئلة المشاهدين بسبب الوقت الضائع في الترجمة وحتى أيضاً لا يضطر المشاهدون لإحضار القاموس الإنجليزي عند بداية أي برنامج عربي حواري!

بواسطة Qais Qazaz