الإضراب عن الجنس.. هو الحل!!

في احدى القرى التركية، وبعدما عانت النسوة من مشقة عملية نقل المياه من احد الينابيع الدفاقة والقريب من قريتهن الى بيوتهن على ظهورهن او على ظهور الحمير لسنين طويلة، قررن ان يضربن عن ممارسة الجنس مع ازواجهن الكسالى في مراجعة الدوائر الحكومية لغرض سحب المياه عبر الانابيب.

وخلال اقل من شهر اصبح الازواج المحرومين جنسيا، كالزنابير، وتمكنوا من استحصال الموافقات الرسمية مع جلب عمال البلدية وانابيب نقل المياه معهم للقرية، ونام رجال القرية تلك الليلة مرتاحين هانئين جميعا ولم يستيقظ اي منهم مبكرا، رغم صياح عشرات الديكة، التي تتواجد بكثرة في الارياف عادة.

كما نجحت نساء فلبينيات في اعادة الهدوء لقريتهن بعد اضرابهن عن ممارسة الجنس مع ازواجهن الغارقين في حرب انفصالية ورثوها عن ابائهم منذ سبعينيات القرن الماضي..!!

كما لجأت نساء مدينة “بريرا” الكولومبية المشهورة بتجارة المخدرات وجرائم العنف، الى نفس هذه الطريقة، لتغيير نمط حياة رجال المدينة ونبذهم للعنف.. فضلا عن ان نساء كينيات نظمنّ حملة مماثلة عام 2009 احتجاجاً على تنامي صدع الائتلاف الحكومي.

وبدعم لا محدود من العم غوغل، فقد اكتشفنا ان فكرة الإضراب عن الجنس دفاعاً عن مبدأ ما، ضاربة في القدم، حيث تشير الأساطير إلى أن الإغريقيات طبقنها لوقف الحرب بين أثينا وأسبارطة في عهود سحيقة.

ولو اردنا تطبيق الاضراب عن الجنس عراقيا لحل مشاكلنا، فسنواجه مشاكل جمّة.

ولتحقيق طموحاتنا كعراقيين، وطموحاتهن كعراقيات، لابد من مساندة كافة النسوة العراقيات، ابتداءا من زوجة سفير العراق في جمهورية سيشيل، وصولا الى زوجة ممثل القنصلية العراقية في جزر البهاما.

وينبغي على جميع نسائنا الفاضلات، ان يعلنّ حالة الطوارئ القصوى، لعدة شهر على الاقل، ويقفلن كل الطرق والدهاليز والانفاق المؤدية لروما وميلانو والبندقية، من اجل القضاء على الفساد المالي والاداري وتحسين الواقع الخدمي وايجاد حلول للعديد من العلل التي نعاني منها.

كما ينبغي استمرارهن لشهر او اكثر بالاضراب وبنفس المنوال، من اجل تحسين وضع الكهرباء.. وشهر ومثله من اجل استقرار انتاج المنتجات النفطية، وشهر اخر ومثله، لتطبيق المادة 140، وشهر اخر ومثله، لتعيين الخريجين العاطلين عن العمل، وشهر اخر ومثله، لتقليل الفوارق الهائلة بين رواتب الموظفين ورواتب النواب واصحاب الدرجات الخاصة وصولا للوزراء ورئاسة الجمهورية.

ولابد من التمسك في العناد والاستمرار لشهر اخر ومثله في الاضراب الجنسي النسوي لكشف المزورين لشهاداتهم الدراسية، وشهر اخر ومثله لكشف المتواطئين في تهريب السجناء والارهابيين.. ولا ننسى تخصيص كم شهر اخر لاجبار القادة على الاتفاق على وزير للدفاع وآخر للداخلية.

وكي لا اطيل عليكم، اقول، ينبغي بالمراة العراقية المتزوجة والفاضلة، واذا ما ارادت ان تستخدم هذه الطريقة لاعادة العراق الى سكته الصحيحة ان تضرب عن الجنس لنحو سبعين عاما لا اكثر..

وربما سيتعقد الموضوع قليلا، عندما يستوجب على الرجال ان يضربوا عن الجنس لكشف الفساد المالي لبعض النساء المتسترات تحت يافطات منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان والارامل والاطفال، وكل ما اخشاه ان يفشل هذا الاضراب المتميز والنادر وان لا يحقق مبتغاه بسبب تخاذل البعض منا.

وبالتالي علينا كعراقيين ان نضرب جميعا على الجنس، مع دعوة مجلس النواب العراقي الى عدم التساهل في تمرير قانون يخص المثليين الجنسيين قد يتقدم به احد الخبثاء، من اجل افشال عملية اعادة بناء العراق على اسس رصينة وصحيحة.

وهكذا سننعم بعراق خال من الفساد، وبالكهرباء وبكافة الخدمات، ولكن يجب ان ندفع فاتورة التزامنا، وان لا نزعل ابدا عندما نكتشف ان عدد نفوس (جمهورية الفاتيكان) سيوازي عدد نفوس العراق عام2080.

Advertisements
بواسطة Qais Qazaz

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s