عبدة الشيطان “تاريخهم وعقيدتهم

عبدة الشيطان

 
قوم اتخذوا من إبليس ( لعنه الله ) معبوداً ، ونصبـوه إلهاً يتقربون إليه بأنواع القرب ، واخترعوا لهم طقوساً وترَّهات سموها عبادات يخطبون بها وُدَّه ، ويطلبون رضاه .

نشأة هذه العبادة
هذا الفكر المنحرف فكر قديم ، ولكن اختلف المؤرخون في نشأته وبداية ظهوره : فذهب بعضهم إلى أنه بدأ في القرن الأول للميلاد عند ” الغنوصيين ” وهؤلاء كانوا ينظرون إلى الشيطان على أنه مساوٍ لله تعالى في القوة والسلطان… ثم تطور هؤلاء إلى ” البولصيين ” الذين كانوا يؤمنون بأن الشيطان هو خالق هذا الكون ، وأن الله لم يقدر على أخذه منه ، وبما أنهم يعيشون في هذا الكون فلا بد لهم من عبادة خالقه ” المزعوم ” إبليس .

كما وجدت تلك العبادة في بعض ” فرسان الهيكل ” الذين أنشـأتهم الكنيسة ليخوضوا الحـروب الصليبية سنة 1118م ، وهزمهم صلاح الدين عام 1291م . وقـد أُعدم رئيسهم ” جـاك دي مولي ” وأتباعه . وقد صوروا الشيطان على شكل قط أسود ، ووجدت عندهم بعض الرموز والأدوات الشيطانية كالنجمة الخماسية التي يتوسطها رأس الكبش كما يقول داني أوشم .

وقد اختفت تلك العبادة لزمن طويل ، ولكنها بدأت تعود في العصر الحديث بقوة حتى وجـدت منظمات شيطانية لعبدة الشيطان كمنظمة ) ( ONA ) في بريطانيا ، و ( OSV ) في إيرلندا ، و” معبد سِت ” في أمريكا ، و” كنيسة الشيطان ” وهي أكبر وأخطر هذه المنظمات جميعاً ، وقد أسسـها الكاهن اليهودي الساحر ( أنطون لافي ) سنة 1966 ، ويقدر عدد المنتمين إليها بـ 50 ألف عضو ، ولها فروع في أمريكا وأوروبا وإفريقيا .

فلسفتهم في الحياة
عبـاد الشيطان قوم لا يؤمنون بالله ، ولا بالآخرة ، ولا بالجزاء والجنة والنـار . ولذلك فقاعـدتهم الأساسية هي : التمتع بأقصى قدر من الملذات قبل الممات فلا حياة بعدها ولا جنة ولا نار ، فالعذاب والنعيم هنا.

الأعيـاد :
عنـدهم عدة أعياد في السنة أشهرها عيد كل القديسين أو الهالوين ( Halloween ) ويزعمون أنه يوم يسهل فيه الاتصال بالأرواح التي تطلق في هذه الليلة .

طقوس وعبادات :
أما طقوس القوم فهي بين أمرين : إما طقوس جنسية مفرطة ، حتى إنها تصل إلى درجة مقززة ممجوجة إلى الغاية .

وإما طقوس دموية يخرج فيها هؤلاء عن الآدمية إلى حالة لا توصف إلا بأنها فعلاً شيطانية ، والتي لعل أدناها شرب الدم الآدمي المأخوذ من جروح الأعضاء ، وليس أعلاها تقديم القرابين البشرية ” وخاصة من الأطفال ” بعد تعذيبهم بجرح أجسامهم والـكي بالنار ، ثم ذبحهم تقرباً لإبليس ، على الجميع لعـائن الله المتتابعات .

ويصف المؤلف البريطاني المعاصر ” جوليان فرانكلين ” هذه الطقوس قائلاً :

يقام القداس الأسود في منتصف الليل بين أطلال كنيسة خربة ، برئاسة كاهن مرتد ، ومساعداته من البغايا ، ويتم تدنيس القربان ببراز الآدميين . وكان الكاهن يرتدي رداءً كهنوتيًا مشقوقًا عند ثلاث نقاط ، ويبدأ بحرق شموع سوداء ، ولا بد من استخدام الماء المقدس لغمس المعمدين من الأطفال غير الشرعيين حديثي الولادة .

ويتم تزيين الهيكل بطائر البوم والخفافيش والضفادع والمخلوقات ذات الفأل السيء ، ويقوم الكاهن بالوقوف مادًّا قدمه اليسرى إلى الأمام ، ويتلو القداس الروماني الكاثوليكي معكوسًا . وبعده مباشرة ينغمس الحاضرون في ممارسة كل أنواع العربدة الممكنة ، وكافة أشكال الانحراف الجنسي أمام الهيكل .

عبدة الشيطان والموسيقى :
لعباد الشيطان شعراء متخصصون في كتابة الكلمات التي تعظم الشيطان وتسب الرحمن ، وتثير الغرائز وتلهبها ، كما أن لهم ملحنين دمجوا تلك الكلمات بموسيقى صاخبة ذات إيقاع سريع ، وهو ما يميـل إليه شباب هذا العصر .
وأكثر ما يسمع عباد الشيطان موسيقى ” الهيفي ميتال ” وموسيقى ” الهارد روك ” وقد ارتبط هذا النوع من الموسيقى بعدة جرائم قام بها شباب في عمر الخامسة عشرة إلى السابعة عشرة ينتظر عدد منهم حكم الإعدام على جرائم تقشعر منها الأبدان .

ولا يقصـر عباد الشيطان موسيقاهم على أنفسهم بل يقيمون الحفلات العامة ، وينشرون في الأسواق أغانيهم التي تدعو لتمجيد الشيطان والدعوة للجنس والقتل والانتحار .
يؤكد ذلك ما قاله ( كلين بنتون ) قائد فرقة deicide ) يعني قاتل الإله عندما سئل عن أهداف فرقته ؟ قال : وضع موسيقى تدعو إلى الشر بقدر المستطاع ؛ لكي نفوز بالدخول إلى جهنم من البوابات السبع ، وهذه إحدى الطرق للتعبير عند انتمائي لعباد الشيطان .

عباد الشيطان والجنس:
إن الغرض الأساسي عند عباد الشيطان هو إشباع الغريزة الجنسـية إشباعاً تاماً ، بغـض النظر عن الوسيلة ، فهم يبيحون ممارسة الجنس بجميع صوره المعقولة وغير المعقولة حتى بين أفراد الجنس الواحد – أي اتصال الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى- كما أنهم لا يجدون غضاضة في إتيان البهائم ، أو فعل الفـاحشة في جثث الموتى .
كذلك الانحـرافات الجنسية المختلفة كالفتشية ، أو السـادية ، أو الماسوشية ، أو الافتـضاحية ، أو اغتصاب النساء والأطفال كل ذلك لا بأس به عندهم طالما أنه يؤدي إلى إشباع الغريزة .
ويؤمن أفراد هذه الطائفة بإباحة كل أنثى لكل ذكر ، وبالذات إتيان المحارم وكلما كانت الحرمة أكبر كان أفضل كالابن مع أمه ، والبنت وأخيها وأبيها ، وهكذا ..وهو لا شك تلبيس إبليس فقد استولى عليهم الشيطان تماماً .

وقد وقعت هذه الحادثة في أمريكا سنة 1993م ، في مدينة سانتا مونيـكا بولاية كاليفورنيا : فقد تقدم الأهالي بشكوى لدى السلطات ضد أفراد ينتمون للملة الشيطانية قاموا باستدراج أربع فتيات تتراوح أعمارهن بين الحادية عشرة والخامسة عشرة إلى منزل شبه مهجور يقع في غـابة بعيدة عن المدينة ، وقـد أوهموهن بوجود حفل كبير هناك .
تقول إحدى الفتيات : عندما كانت تسير بنا السيارة وسط الغابة تملكنا شيء من الخوف لكننا حاولنا إخفاءه ، وعند وصولنا للمنزل شاهدنا حشداً من الرجال والنساء يرقصون ويغنون حول نار مشتعلة ، وهم شبه عراة ، ثم أُجبرنا على شرب الفودكا واستنشاق نوع من المخدرات .
بعد ذلك طُرحنا أرضاً بالقرب من النـار وجُردنا من جميع ملابسنا ، ثم وقف أحـدهم وسـكب على أجسادنا بولاً آدمياً ودماً ، وصاح قائلاً : ” في سبيلك أيها الشيطان العظيم ” وقام الجميع بلعق أبداننا وما عليها من نجاسات ، وهـم يتمـتمون بكلام غير مفهوم ، ثم قام رجل منهم وبدأ يقرأ من كتاب الشيطان المقدس .
بعد ذلك قام عباد الشيطان باغتصابنا عشرات المرات ، وبأوضاع غريبة جداً ، حتى إذا قضوا وطرهم ، عصبوا أعيننا مرة أخرى ، وألقونا في أحد شوارع المدينة .
وبعد أيـام عثر رجـال الشرطة على المنزل ، ووجدوا رماداً لتلك النار الكبيرة ، أما الجنـاة فلا أثر لهـم .

أطفال عبّاد الشيطان وكيف يعيشون :
ينشأ الطفل في كَنَف عباد الشيطان حسب خطط وأساليب مدروسة منذ نعـومة أظفاره ، فأول مـا يغرس في ذهنه هو أنه شيطان ، وأن الشيطان الأكبر هو إلهه ومعينه في الشدائد ، وتستعمل عدة طرق لغرس هذه الفكرة في ذهنه .

ولنأخذ مثالاً على ذلك ، وهو ما صرحت به إحدى الفتيات اللاتي هـربن من مجتمع عباد الشيـطان لطبيبها النفسي ، تقول : لقد كان والداي من عبدة الشيطان ، وكانا دائماً يكـرران على مسامعي بأنني شيطانة ولكن بصورة إنسان ، فكبرت وأنا مؤمنة بهـذا القول ، ولكي لا يصـل إلي أدنى شـك في ذلك ، أخبراني ذات يوم بأنهما سيرشان علىّ ماءً مباركاً وهو الذي سيظهر شكـلي الحقيقي ، وكنت أنتظر هذا الحدث بفارغ الصبر .

وبعد أيام معدودة جاء والداي بالماء ، فخلعا ملابسي ثم رشـَّا الماء على جسدي ووجهي ، وما هي إلا ثواني قليلة حتى أحسست بعدها بأنني أصبحت شعلة من النيران ، وأغمي عليّ مرات عديدة من شدة الألم ، فأصبت بتشوهات في وجهي ومناطق متفرقة من جسمي ، ثم بعد ذلك عندما أنظر في المرآة وأرى وجهـي المشوه أزداد يقيناً بأن هذا وجه شيطان حقاً ، وبعد ما كبرت عرفت أن هذا الماء المبارك هو في الحقيقة أحد الأحماض القوية المركزة .

وهذه بعض طرقهم في تربية أطفالهم :
قتل الشعور والإحساس عند الأطفال: لعباد الشيطان طرق عديدة لتحقيق ذلك منها إعطـاء الطفل جرعات من المخدرات ، استخدام التنويم المغناطيسي ، الإذلال والاحتقار ، الخداع البصري فهو يرى أشياء ليس لها وجود ، عزله لفترات طويلة وذلك بوضعه في صندوق أو تابوت بعيداً عنهم ، حرمـانه من الأكل والشرب طوال اليوم ، ! التعليق من الأرجل أو اليدين ، إجباره على طعن بعض الحيوانات الحيـة بخنجرٍ أو سكين ، كي يغرسوا فيه – بجانب قتل الشعور- الدوافع العدوانية ، وسهولة انقياده لهم .

طمس المُثل والقيم الأخلاقية عند الأطفال : يقوم عباد الشيطان بإجبار الطفل على ارتكاب الفواحش كاللواط وإتيان البهائم والمشاركة في الحفلات الجنسية الصاخبة ، ويعطى الطفل في بادىء الأمر قطة أو كلبا صغيراً لتنشأ علاقة قوية بين الاثنين ، وليس الغرض من ذلك إدخـال البهجة والسرور إلى قلبه ، بل لتهديده دائماً بذبح هذا الحيوان أمامه إن لم يستجب لما يريدون ، فيكون سلس القياد طوع الزّمام .
ويذكـر البعض أنهم أُجبروا على أكل قطع من لحم بشري ، وبعض القاذورات ، وشـرب الدماء ، والنوم مع الموتى في المقابر ليلاً ، والممارسات الجنسية علناً .

Advertisements
بواسطة Qais Qazaz

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s